تقرير بحث النائيني للخوانساري

16

منية الطالب

الغير أم كونه متعلقا لحق الغير ، كتعلق حق الرهانة ، أو حق الغرماء والديان ، أو حق السادات والفقراء ونحو ذلك ، مع أن كون نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا وجه له ، لما عرفت أن نكاحه لنفسه من قبيل بيع الفضولي مال غيره ، لأنه تصرف في ملك المولى ، لأن نفسه ملك لسيده . نعم ، نكاحه للغير وضمانه ونذره وكل ما يتعلق برقبته بعد العتق لا يرجع نتيجته إلى سيده . وعلى هذا فما عن ابن حمزة ( 1 ) ( قدس سره ) من أن نكاح العبد ، وكذا نكاح الحر لغيره كنكاح الولي الشرعي والعرفي إنما يصح بالإجازة لخصوصية خاصة في كل مورد ، فالتعدي من هذه الموارد إلى مطلق نكاح الفضولي فضلا عن سائر عقوده مشكل ، لا وجه له ، لأن المناط في الاستدلال إذا كان العلة المنصوصة فيتعدى منها إلى كل مورد توجد فيه العلة . وبالجملة : استفادة حكم غير ما ذكر في النص عما ذكر فيه على أنحاء : منها : ما إذا علم عدم الفرق بين ما ذكر فيه وغيره ، كما إذا سئل عن رجل صلى بغير وضوء ، فقيل : يعيد . ومنها : ما إذا اشتمل الكلام على عموم يشمل المورد وغيره ، كما إذا سئل عن رجل شك في السجود بعدما قام ، فقيل : كلما شككت في شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ . ومنها : ما إذا كان مشتملا على علة لا يحسن التعليل بها إلا إذا كانت العلة بمنزلة الكبرى الكلية والمورد بمنزلة الصغرى ، كما لو قيل : لا تشرب الخمر لأنه مسكر . وأخبار باب نكاح العبد من هذا القبيل ، ويمكن أن يكون من قبيل القسم الأول بإلغاء خصوصية السيادة .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 300 .